حسن حنفي

562

من العقيدة إلى الثورة

بعنق صاحبها فيأخذها الملك وينادى على صاحبها ويدفعها له بيمينه أو بعد ثقب ظهر الكافر ويأخذها منه بشماله ! فكل انسان ألزم طائره في عنقه أي حمل مسئوليته ونتائج أعماله وليس طيرا حقيقيا حول العنق . واليمين حسن والشمال سيئ طبقا للسنة في الطعام باليد اليمنى ودخول المسجد بالرجل اليمنى . ويستغل ذلك في السياسة لجعل السلطة أهل اليمين والمعارضة من أهل اليسار ، فتحسن السلطة وتقبح المعارضة « 273 » . ويستثنى الملائكة والأنبياء وسبعون ألفا من هذه الأمة ومن تبعهم من الحساب . وهم الذين وصلت أعمالهم الحسنة من البداهة بحيث تصبح نتيجة الحساب معروفة سلفا . وأفضل من يحاسب وأولهم أبو بكر . وما ذا عن الصبية والمجانين والمعذبين في الأرض ؟ ولما ذا يستثنى سبعون ألفا يتبع كل منهم سبعون ألفا فتكون النتيجة 000 / 000 / 900 / 4 أي ما يقارب الخمسة مليارات وهو ما يعادل سكان الأرض تقريبا ؟ وهل التقليد يغنى عن الحساب ؟ وان استثناء المعصومين من الحساب يدل أيضا على أثر شيعي وأن كل فريق يستثنى أصحابه من الحساب ويضع فيه خصومه . وتكون أمة الاسلام آخر أمة في الحساب مع أنها أولها في الفضل والخير . فهل هذا عدل أم كرم أم

--> 265 ، الخلخالي ح 2 ص 264 - 265 ، الحساب ألطف الحساب ، فلا يطلع الله أحدا على سيئات العبد بل يخبره بها ويهمس بأنه قد غفرها له . قد يكون الحساب من الملائكة وقد يكون من الله ، الدردير ص 58 - 59 ، الحساب لغة هو العدد ، واصطلاحا توقيف الله العباد في المحشر مع أعمالهم قولا وعملا . لا يكلمهم الله بكلام قديم ، بحرف ولا بصوت كأن يزيل عنهم الحجاب أو بصوت يخلقه الله . ويستثنى منهم المعصومون وهذه الأمة وان كانت آخر الأمم تقدم في الحساب حتى لا تقضى ، شرح الخريدة ص 52 - 53 ، كل واحد من السبعين ألفا يتبعه سبعون ألفا أو أكثر يجعلهم الله آخر الأمم فلا تطول اقامتهم في القبور . وأول من يحاسب فلا يطول وقفهم في الحشر ، الدردير ص ص 58 - 59 ، العقباوى ص 58 - 59 ، المطيعى ص 64 - 65 . ( 273 ) يقول لطير من خزائنه تحت العرش تلتصق بعنق صاحبها فيأخذها الملك وينادى صاحبها ويدفعها له بيمينه أو بعد ثقب ظهر الكافر ويأخذها منه بشماله ، العقباوى ص 58 - 59 .